السيد محمد صادق الروحاني

335

زبدة الأصول

يقتضى تقديم الثانية مطلقا . الثالث : ان المحقق الخراساني ذكر في وجه صحة الصوم في السفر بنذره فيه بناءا على عدم صحته فيه بدونه ، وكذا الاحرام قبل الميقات أمورا ، الأول : ان صحتهما انما تكون دليل خاص كاشف عن رجحانهما ذاتا في السفر وقبل الميقات وانما لم يؤمر بهما لمانع يرتفع مع النذر . وفيه : ان المانع من الامر بهما ، ان كان هي المفسدة التي بقدرها أو أزيد فهما ليسا راجحين فلا يجب الوفاء بالنذر المتعلق بهما ، فان قلت بعد تعلق النذر يصيران كذلك ، قلت فيرجع هذا الجواب إلى الجواب الثاني ، وان كان غيرها ، بمعنى ان هناك مانع عن البعث فلا بد وان يلتزم بصحة الصوم في السفر ، والاحرام قبل الميقات لو اتى بهما بقصد المحبوبية من دون قصد الامر ، ولم يلتزم بذلك فقيه . الثاني : ان دليل صحتهما يكشف عن عروض عنوان راجح عليهما ملازم لتعلق النذر بهما . وفيه : ان ذلك العنوان الحسن الذي يصير الفعل راجحا ، انما يستحق فاعله المدح إذا اتاه عن قصد لما تقدم مرارا من أن العناوين التي يختلف بها حسن الفعل وقبحه كعنواني التأديب ، والتشفي ، المنطبقين على ضرب اليتيم ، لابد وان تقصد والا لا يقع الفعل حسنا ، والقصد يتوقف على العلم ، وحيث إن ذلك العنوان مجهول ومغفول عنه ، فلا يكون سببا لرجحان الفعل وعباديته . الثالث : انه يكفي الرجحان الطارئ عليهما من قبل النذر في عباديتهما بعد تعلق النذر باتيانهما عبادة أو متقربا بهما منه تعالى وان لم يتمكن من اتيانهما كذلك قبله ، الا انه يتمكن منه بعده ولا يعتبر في صحة النذر ، الا التمكن من الوفاء ولو بسببه ، والشاهد على كفاية ذلك في المقام النص الخاص المخصص لعموم دليل اعتبار الرجحان في متعلق النذر . وفيه : انه ان أريد من الرجحان الطارئ من قبل النذر انطباق عنوان راجح على المنذور ، بعد النذر ، فيرد عليه ما أوردناه على الوجه الثاني ، بل مرجعه إليه ، وان أريد